السيد محمد باقر الموسوي

218

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قال : أبشر يا عليّ ! فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد عهد إليّ أنّه لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق . « 1 » 3272 / 4 - ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ابن اذينه ، عن أبان بن أبي عيّاش ؛ وإبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم بن قيس الهلاليّ ، قال : سمعت سلمان الفارسيّ رضى اللّه عنه قال : كنت جالسا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضته الّتي قبض فيها ، فدخلت فاطمة عليها السّلام ، فلمّا رأت ما بأبيها صلوات اللّه عليه وآله من الضّعف ، بكت حتّى جرت دموعها على خدّيها . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : يا رسول اللّه ! أخشى الضيعة على نفسي وولدي بعدك . فاغرورقت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالبكاء . ثمّ قال : يا فاطمة ! أما علمت إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا ، وأنّه حتم الفناء على جميع خلقه ، وأنّ اللّه تبارك وتعالى اطّلع إلى الأرض [ اطلاعة ] فاختارني منهم ، وجعلني نبيّا . واطّلع إلى الأرض اطلاعة ثانية فاختار منها زوجك ، فأوحى اللّه إليّ أن ازوّجك إيّاه وأن أتّخذه وليّا ووزيرا ، وأن أجعله خليفتي في امّتي ، فأبوك خير أنبياء اللّه ورسله ، وبعلك خير الأوصياء ، وأنت أوّل من يلحق بي من أهلي . ثمّ اطّلع إلى الأرض اطلاعة ثالثة فاختارك وولدك « 2 » وأنت سيّدة نساء أهل الجنّة ، وابناك حسن وحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأبناء بعلك أوصيائي إلى يوم القيامة ، كلّهم هادون مهديّون .

--> ( 1 ) البحار : 28 / 51 ح 20 ، عن أمالي الصدوق . ( 2 ) في كتاب سليم : فاختارك وأحد عشر رجلا من ولدك خ ل ، ( هامش البحار ) .